إطلاقًا من 11 ديسمبر 2025، يفتح الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية باب الأمل من جديد أمام آلاف الأجراء والمتقاعدين عبر دورة جديدة للاستفادة من صيغة السكن الترقوي المدعم LPA2.
هذه الصيغة، التي ينجزها الصندوق بتمويل مدعوم وشروط اجتماعية محددة، تأتي في سياق سعي السلطات لتوسيع عرض السكن الموجَّه للطبقة المتوسطة، مع إعطاء الأولوية للشفافية والرقمنة في دراسة الملفات ومعالجتها.
ترشّح حصري عبر المنصة الرقمية
الملفت في هذه الدورة أن الصندوق قرّر الاعتماد الكلي على المنصة الإلكترونية https://sakani.fnpos.dz لاستقبال طلبات الترشح، دون استقبال أي ملفات ورقية على مستوى مصالحه. هذا الخيار يهدف إلى تجنيب المواطنين عناء التنقل والانتظار، وتقليص الاحتكاك المباشر مع الإدارات، بما ينسجم مع توجّه الدولة نحو تبسيط الإجراءات ورقمنة الخدمة العمومية. كل مترشح ملزم بإنشاء حساب خاص، تعبئة استمارة إلكترونية، وإرفاق الوثائق المطلوبة بصيغ رقمية، قبل تأكيد طلبه وانتظار دراسة ملفه وفق آجال تُعلن لاحقًا.
برنامج يشمل ولايات عديدة وسكنات محددة العدد
البيان الصادر عن الصندوق أوضح أن البرنامج الحالي يضم 2460 وحدة سكنية موزعة على 24 ولاية من بينها ولايات في الجنوب، الهضاب العليا، والغرب والشرق، على غرار أدرار، الأغواط، باتنة، بسكرة، تلمسان، الجلفة، سطيف، قسنطينة، المدية، ورقلة، وهران، سوق أهراس، تيبازة، عين تموشنت، غرداية وتيميمون وغيرها. هذا الانتشار الجغرافي يمنح فرصًا حقيقية لمواطنين يقيمون خارج كبريات المدن الساحلية، ويبحثون عن سكن بدعم معتبر وبمواصفات ترقوية مقبولة.
شروط الاستفادة ومقاييس الانتقاء
الصندوق ذكّر بأن هذه الصيغة موجّهة حصريًا للعمال الأجراء والمتقاعدين المنتسبين للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، شريطة احترام شروط الأهلية المتعلقة بمستوى الدخل، عدم الاستفادة السابقة من صيَغ سكنية مدعمة، وعدم امتلاك مسكن لائق باسم المعني أو زوجه. كما يعتمد الصندوق على شبكة تنقيط تضبط الأولويات وفق عوامل متعددة، مثل الحالة العائلية، عدد الأشخاص تحت الكفالة، أقدمية الانخراط، والوضعية الاجتماعية العامة لكل مترشح.
ولهذا الغرض، دُعي المهتمون إلى الدخول إلى المنصة للاطلاع على جميع التفاصيل قبل الشروع في التسجيل، حتى لا يتم إيداع ملفات غير مستوفية للشروط تضيع معها الجهود والآمال. نشر هذه المعايير علنًا يُعد في حد ذاته خطوة إضافية نحو الشفافية، ويُمكّن كل مترشح من تقييم حظوظه مسبقًا.
خطوة جديدة في مسار رقمنة قطاع السكن
إلى جانب البعد الاجتماعي البحت، تندرج هذه العملية ضمن سياسة أوسع لرقمنة قطاع السكن وأدواته التسييرية، انسجامًا مع توجيهات السلطات العليا الرامية إلى تحسين الحوكمة ومحاربة البيروقراطية. فاعتماد بوابة إلكترونية موحدة مثل sakani.fnpos.dz يسمح بتتبع دقيق للملفات، واستخراج قاعدة بيانات شاملة حول الطلب الفعلي على السكن المدعم، ما يساعد مستقبلاً في ضبط البرامج السكنية وفق حاجات حقيقية وليس تقديرات ظرفية.
بهذه الدورة الجديدة لـLPA2 . يواصل الصندوق لعب دور الوسيط بين حاجات الأسر الجزائرية إلى سكن لائق، وبين الإمكانيات المالية والتنظيمية التي توفرها الدولة، مع رهان واضح على أن تكون الرقمنة مفتاحًا لتوزيع أكثر عدالة ونجاعة لهذه الصيغة السكنية.
